الملخص
تعتبر الأوراق المالية
المعاصرة "البورصة" من أكبر الأدوات المالية في الوقت الحاضر، و لها
تأثير كبير على الاقتصاد إيجاباً أو سلباً، و لذا كان لا بد من بيان حقيقتها و
ضوابطها الشرعية حيث تناول البحث أبرز أدواتها و هي الأسهم و السندات فبين أنواع
الأسهم و خصائص كل نوع و حكم التعامل بها و عرض ما تم من قرارات للمجمع الفقهي
الإسلامي بهذا الصدد و معايير صدرت عن هيئة المراجعة و المحاسبة للمؤسسات و البنوك
الإسلامية، و قد استلزم هذا بيان حكم بعض البيوع التي تجري في تلك الأسواق و منها:
البيع بالهامش، و البيع على المكشوف، و عقود المستقبليات و الاختيارات و المبادلات
على الأسهم، كما تناول البحث مفهوم السند و حكم تداوله شرعاً.
Abstract
The
debentures “Borse” are considered as one of the most used financial tools in
the meantime and it has a huge positive and negative effect on the economy,
that`s why it was necessary to define it and give its controls. Where the
research has handled it`s most prominent tools, which are stocks and bonds, so
the stocks types with each one`s properties and it`s Islamic provision have
been classified in the research. In addition to the related taken decisions in the Islamic Fehq Academy
and standards of the accounting and auditing organization for Islamic financial
institutions, which necessitated mentioning the provisions of the financial
transactions, for example; margin selling, short selling, long selling and
choices and exchanges of stocks. The research has also handled the concept of
bond and how it is understood in the Islam.
أهمية البحث:
لقد لعبت الشركات المساهمة دوراً فاعلاً
في إنشاء المشروعات الكبيرة التي تقصر جهود الدولة أو الأفراد عن تحقيقها وعماد
هذه الشركات الأسهم.
والسهم: حصة الشريك في
موجودات الشركة المساهمة ممثلة بصك قابل للتداول ونتيجة لذلك وجدت الأسواق المالية
لتداول الأسهم والسندات، وقد اقتضى هذا وضع معيار لبيان أحكام الأسهم والسندات من
حيث أنواعها وخصائصها وضوابط التعامل بها وسائر أحكامها وقد وضع المجلس الشرعي المنبثق عن هيئة المحاسبة
والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية معياراً لها، وتناول هذا البحث هذا المعيار بالدراسة
والتحليل والتأصيل.
مشكلة البحث:
تتمثل مشكلة البحث في
الإجابة عن الأسئلة الآتية:
1- ما
مفهوم كل من الأسهم والسندات وسوق الأوراق المالية الأولية والثانوية.
2- ما
خصائص الأسهم وأنواعها؟
3- ما
حقوق مالك السهم وكيف تحدد قيمة السهم؟
4- ما
ضوابط تداول الأسهم؟
5- ما
حكم ضمان إصدار الأسهم وتقسيط قيمتها عند الاكتتاب وإقراضها ورهنها والسلم فيها؟
6- ما
حكم عمليات بيع السهم في الأسواق الثانوية؟
7- ما
المقصود بالسندات وما حكم إصدارها وتداولها؟
خطة البحث:
جاء
البحث في تمهيد وستة مباحث على النحو الآتي:-
التمهيد في تعريف السوق
والأوراق المالية، وسوق الأوراق المالية "البورصة".
البحث الأول: في مفهوم الأسهم وأنواعها وخصائصها.
المبحث الثاني: في بيان قيمة الأسهم وحقوق مالك السهم.
المبحث الثالث: في
ضوابط التعامل بالأسهم (تداولها).
المبحث
الرابع: في ضمان إصدار الأسهم وتقسيط
قيمتها عند الاكتتاب وإقراضها ورهنها والسلم فيها.
المبحث الخامس: في
عمليات بيع الأسهم في الأسواق المالية الثانوية.
المبحث
السادس: في السندات وحكم إصدارها وتداولها.
في تعريف السوق، الأوراق المالية، سوق الأوراق المالية،
"البورصة".
مفهوم السوق لغة: السوق موضع البيع والشراء والتعامل، ولفظ السوق يذكر
ويؤنث، وجمعه أسواق
وتصغيره سُويقة(1).
مفهوم السوق اصطلاحاً: توجد السوق عندما يستطيع المشترون لسلعة ما أو
خدمة ما الاتصال ببائعي هذه
السلعة أو الخدمة بأية وسيلة من وسائل الاتصال
(البريد، البرق، التلكس)، وبذلك
تتحدد السوق على أساس إمكانية الاتصال
بين قوى العرض والطلب وهي بذلك ليست قاصرة
على مكان جغرافي
محدد(2).
مفهوم الأوراق المالية: هي الصكوك التي تصدرها الدولة أو الشركات من
أسهم وسندات قابلة للتداول في
سوق الأوراق المالية(3).
هي المكان الذي يجتمع فيه المتعاملون بالأوراق المالية
"الأسهم والسندات" في أوقات محددة لتبادلها وفق قواعد وأنظمة تنظم سلوك
المتعاملين وطرق التبادل القانونية(4).
والسوق المالية تتكون من السوق الأولية وهي التي يتم
فيها العرض والطلب
على الأموال من خلال أدوات مالية يتم إصدارها لتمثل هذه
الأموال.
ومن السوق الثانوية وهي التي يتم فيها تداول هذه الأدوات
بالبيع والشراء.
والأدوات المالية قد يكون أجل استحقاقها قصيراً كأذون
الخزانة وهذه السوق
هي سوق النقد وقد يكون أجل استحقاقها متوسطاً أو طويلاً
كالأسهم والسندات
وهذه السوق هي سوق رأس المال ثم إن تداول الأدوات المالية
(الأسهم أو
السندات). إما أن يكون منظماً في قاعات مخصصة وفق قواعد ونظم تحكم
سلوك
المتعاملين وطرق تبادلهم للأوراق المالية وتسمى السوق المنظمة
"البورصة"، وإما أن يتم التداول لهذه الأوراق المالية من خلال السماسرة
فيسمى السوق حينئذ السوق غير المنظمة(5).
والأوراق المالية التي يجري التعامل بها في السوق
المالية هي الأسهم
والسندات، ولهذا فإننا سنتناولهما ببيان مفهومها والأحكام
المتعلقة بهما.
المبحث الأول:
مفهوم الأسهم وأنواعها وخصائصها
أولاً: مفهوم السهم
السهم في اللغة:
السين والهاء والميم أصلان، أحدهما يدل على تَغَيّر في
لون، والآخرُ على حظ ونصيبٍ وشيء من أشياء(1).
والسهم النصيب والحظ، وجمعه أسهم وسُهْمان وسهام
وسُهْمة، وقد يعني القدح الذي يضرب به في الميسر(2).
السهم اصطلاحاً:
للسهم تعريفات متقاربة في المعنى من هذه التعريفات ما
أوردته هيئة المحاسبة والمراجعة للمعايير الشرعية حيث عرفت السهم بأنه "حصة
الشريك في موجودات الشركة ممثلة بصك قابل للتداول"(3).
وعرفه آخرون بأنه: صكوك أو وثائق متساوية القيمة غير
قابلة للتجزئة وقابلة للتداول بالطرق التجارية وتمثل حقوق المساهمين في الشركات
التي أسهموا في رأس مالها(4).
فالسهم يراد به أمران: نصيب المساهم في رأس مال الشركة،
والصك المكتوب الذي يتضمن حق المساهم وما هو مخول له من حقوق(5).
([3])
هيئة المحاسبة والمراجعة: المعايير الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية، المعيار
21، ملحق ج ص308. والعكيلي، عزيز، شرح القانون التجاري في الشركات التجارية وفقاً
لقانون الشركات الجديد رقم 22 لسنة 1997، ص230. ولمزيد من الاطلاع على تعريفات
السهم انظر د. محمد سويلم، إدارة البنوك وصناديق الاستثمار وبورصات الأوراق
المالية ص268، والقرضاوي: فقه الزكاة، 1/531.
----------------------------------
ثانياً: أنواع
الأسهم
تتنوع
الأسهم باعتبارات مختلفة إلى أنواع وهي:
1-
فمن حيث الحصة التي يدفعها الشريك تنقسم إلى(1):
أ. أسهم عينية: هي
الأسهم التي تمثل حصصاً عينية في رأس مال الشركة من منقول أو عقار أو ما إلى ذلك
من الموجودات.
ب.أسهم نقدية: وهي التي تدفع
نقداً.
2- ومن حيث الشكل تنقسم إلى(2):
أ.أسهم إسمية:
هي التي تصدر باسم شخص معين وتثبت ملكيته بقيد اسم
المساهم في دفاتر الشركة.
ب. أسهم لحاملها.
هي التي لا يذكر اسم المساهم ويعتبر حامل السهم مالكاً
له في نظر الشركة (ولم تجز القوانين العربية هذا النوع من الأسهم)(3).
ج.
أسهم للأمر:
هي الصكوك التي تصدر لأذن شخص معين ويتداول هذا السهم
بطريقة التظهير.
3-من حيث الحقوق التي تعطيها لصاحب السهم(4).
أ. أسهم عادية:
وهي الأسهم التي تتساوى قيمتها وتعطي لأصحابها حقوقاً
متساوية، ويحصل صاحبها على قدر من الربح يتفق مع ما دفعه إلى الشركة دون أي زيادة
أو مزية أخرى ويتحمل الخسارة بقدر السهم، والأسهم العادية تطرح على الجمهور عن
طريق الاكتتاب العام في الأسواق الأولية ويسمح لها بالتداول في الأسواق الثانوية
فتخضع قيمها السوقية لتغيرات مستمرة تعود للعرض والطلب أو لأسباب اقتصادية أو
سياسية، ويحق لحاملها التصويت في اجتماع الهيئة العامة.
ب. أسهم ممتازة:
وهي التي تعطي أصحابها حقوقاً خاصة لا توجد في الأسهم العادية
لجذب الجمهور للاستثمار ومن هذه الحقوق:
أ- حق الحصول على الأرباح الثابتة سواء ربحت الشركة أو خسرت.
ب- حق استعادة قيمة السهم كاملة عند تصفية الشركة.
ت- حق منح صاحب السهم الممتاز أكثر من صوت في الجمعية العمومية.
وهذا النوع من الأسهم لا يجوز إصداره في نظر الشريعة الإسلامية لأنه يتنافى
مع العدل الذي أمر الإسلام به. ولأنه حاملها يأخذ ربحاً بدون مقابل مال أو عمل أو
ضمان(5).
وقد نصت هيئة المحاسبة والمراجعة في المعايير الشرعية(6)
على عدم جواز هذا النوع من الأسهم حيث جاء فيها:
"لا يجوز إصدار أسهم ممتازة لها خصائص مالية تؤدي إلى إعطائها
الأولوية عند التصفية أو عند التوزيع، ويجوز إعطاء بعض الأسهم خصائص تتعلق بالأمور
الإجرائية أو الإدارية بالإضافة إلى حقوق الأسهم العادية مثل حق التصويت.
4-ومن حيث استرداد قيمتها الاسمية قبل انقضاء الشركة وعدم الاسترداد إلى(7):
أ. أسهم رأس المال:
هي الأسهم التي لم تستهلك قيمتها أثناء حياة الشركة فيظل رأس المال قائماً
داخلاً في موجودات الشركة، متصلاً بأموالها لحين انقضاء الشركة وعند ذلك فقط
يتقاسم المساهمون أموال الشركة، ويسترد كل منهم أسهمه في رأس المال، وكل ما تستحقه
حسب نتيجة التصفية.
ب.أسهم التمتع:
هي الأسهم التي ترد قيمتها إلى مالكها تدريجياً أو مرة واحدة قبل انقضاء
الشركة.
وهذا النوع من الأسهم لا يجوز إصداره لأن الشريك بعد أن يسترد قيمة أسهمه
لا يعتبر شريكاً ولا يستحق المشاركة في الأرباح لأن الربح في الشركات يستحق بأحد
أسباب ثلاث المال، العمل، الضمان، ولا يوجد أي سبب منها في صاحب أسهم التمتع(9).
وقد نصت هيئة المحاسبة في المعايير الشرعية(10)
على أنه: (لا يجوز إصدار أسهم التمتع وهي التي تعطى للشريك عوضاً عن أسهمه التي
ردّت إليه قيمتها تدريجياً من خلال الأرباح في أثناء قيام الشركة، وتمنحه بدلاً عن
ذلك سهم تمتع يخوله الحقوق التي لأسهم رأس المال إلا في الأرباح واقتسام موجودات
الشركة عند حلها، حيث يعطى مالك أسهم التمتع نصيباً من الأرباح أقل مما يعطى مالك
أسهم رأس المال، كما لا يكون لمالك سهم التمتع نصيب في موجودات الشركة عند حلها الابعد
أن يستوفي أصحاب أسهم رأس المال قيمة أسهمهم).
----------------------------------
ثالثاً:
خصائص السهم
تتميز الأسهم بمجموعة من الخصائص وهذه الخصائص تكفل للسهم أداء مهمته في
الحركة الاقتصادية وهذه الخصائص هي(1):
1. تتساوى قيمة الأسهم حسبما يحددها القانون والحكمة من
تساويها تسهيل تقدير الأغلبية في الجمعية العمومية وتسهيل عملية توزيع الأرباح على
المساهمين وتنظيم سعر الأسهم في البورصة، وهذا جائز شرعاً لأنه يحقق العدالة بين
الشركاء.
2. تساوي قيمة الأسهم يقتضي تساوي الحقوق بين المساهمين إلا
أن بعض القوانين تجيز إصدار أسهم ممتازة بقرار من الهيئة العامة غير العادية تمنح
أصحابها حق الأولوية في الأرباح أو في أموال الشركة عند تصفيتها أو كليهما أو أية
ميزة أخرى وسبق لنا القول بأن الأسهم الممتازة لا تجوز شرعاً.
3. تكون مسؤولية الشركاء بحسب قيمة السهم فلا يسأل عن ديون
الشركة إلا بمقدار أسهمه التي يمتلكها. وينطبق عليها المعايير الفقهية لشركة
المضاربة، وفي المضاربة لا يُسأل رب المال عن ديون الشركة إلا بمقدار المال الذي
قدمه ولا يلزم بدفع سائر ديونها.
4. عدم قابلية السهم للتجزئة فإذا مات الشريك أصبحت ملكية
السهم مشاعة بين الورثة ويختارون ممثلاً عنهم في الجمعة العمومية للمساهمين لكي
يباشر الحقوق المتصلة بالأسهم. وهذا جائز شرعاً باعتباره شرطاً متفقاً عليه بين
المساهمين، والمسلمون عند شروطهم ما دامت لا تخالف قاعدة أو نصباً شرعياً.
5. قابلية الأسهم للتداول وهي أهم خصيصة للسهم فإذا نص على
خلاف ذلك فقدت الشركة صفة المساهمة.
----------------------------------
المبحث الثاني:
قيمة الأسهم و حقوق مالك السهم
أولاً:
قيمة الأسهم
للسهم قيم مختلفة هي القيمة الاسمية والقيمة الحقيقية والقيمة السوقية
وقيمة الإصدار وهذا توضيح لها.
القيمة الإسمية وهي القيمة المثبتة في الصك، ويكون حساب رأس مال الشركة
وفقاً للقيمة الإسمية لمجموع الأسهم(1).
القيمة الحقيقية: وهي المبلغ الذي يستحقه السهم من صافي أموال الشركة بعد
حسم ديونها أي أن قيمة السهم تشمل رأس المال المدفوع وموجودات الشركة
والأرباح
الاحتياطية أو المحتجزة محسوماً منها ديون الشركة. وقد تكون أعلى
من القيمة
الإسمية إذا ربحت الشركة وقد تكون أقل إذا خسرت الشركة.
وهذه القيمة يجوز اعتبارها شرعاً لأن أرباح الشركة وموجوداتها تنمو فتصبح
قيمة السهم أكثر من القيمة الإسمية، وقد تخسر الشركة فتصبح قيمة السهم
الحقيقية
أقل من القيمة الإسمية(2).
القيمة السوقية:
وهي قيمة السهم في السوق المالي حسب العرض والطلب، وهي
متغيرة بسبب ظروف العرض والطلب والظروف السياسية والاقتصادية وهذا جائز شرعاً(3)
لأن الأسهم كالسلعة تتأثر بالعرض والطلب والظروف المحيطة، ولا مانع من تداول
الأسهم بدون إذن الشركاء لعدم وجود نص يمنع ذلك.
قيمة الإصدار:
وهي القيمة التي يصدر بها السهم عند التأسيس أو عند زيادة
رأس المال ولا يجوز إصدار الأسهم بأقل من قيمتها الإسمية بقصد زيادة رأس المال إذا
تساوى مع السهم الاسمي في اقتسام الربح، لأن الربح إنما يستحق بالمال أو العمل أو
الضمان، ولا مال ولا عمل ولا ضمان في مقابل الزيادة التي يتقاضاها صاحب السهم
الإصداري، وفيه إضرار بالمساهمين الأولين الذين دفعوا قيمة الأسهم الإسمية كاملة،
لمشاركة السهم الإصداري في ربح غير مستحق وفي موجودات الشركة والأضرار لا يجوز(4).
ثانياً:
حقوق مالك السهم
يعطي تملك السهم للمساهم حقوقاً أساسية يمكن أن نوجزها فيما يلي:
لا يجوز فصل المساهم من الشركة أو نزع ملكيته وله حق التنازل عن السهم
لمن
شاء وله الحق في الأرباح والاحتياطات بنسبة ما يملك من أسهم إلى
سائر أسهم الشركة
وله حق الرقابة على أعمال الشركة ورفع دعوى المسئولية
على إدارة الشركة وله حق
التصويت في الجمعية العمومية، وله حق الأولوية
في الاكتتاب عند زيادة رأس مال
الشركة(1).
----------------------------------
.
المبحث الثالث:
ضوابط التعامل بالأسهم
يجوز التعامل بالأسهم (استثماراً أو متاجرة) وفق ضوابط، وهذا بيان موجز
لهذه الضوابط.
الضابط الأول: أن تكون الأسهم
صادرة من شركات ذات أغراض مشروعة بأن يكون موضوع نشاطها حلالاً مباحاً، أما إذا
كان موضوع نشاطها محرماً كشركات إنتاج الخمور فلا يجوز امتلاك شيء من أسهمها لأن
شراء الأسهم من باب المشاركة في الإثم والعدوان. وقد نصت هيئة المحاسبة والمعايير
على هذا الضابط حيث جاء فيها:
يجوز إصدار الأسهم إذا كان الغرض الذي أنشئت الشركة من أجله مشروعاً، بأن
لا يكون الغرض من إنشائها التعامل في أمور محرمة، مثل تصنيع الخمور، أو الاتجار في
الخنازير، أو التعامل بالربا، فإن كان غرضها غير مشروع حرم إنشاء الشركة، وحرم
تبعاً لذلك إصدار الأسهم التي تتكون منها هذه الشركة(1).
وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي:
أ. بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة
مشروعة أمر جائز.
ب.لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم كالتعامل بالربا أو
إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها وأما إذا كانت الأسهم في شركات، الأصل في أنشطتها
أنها مشروعة ولكنها تتعامل أحياناً بالمحرمات كالربا ونحوه.
فقد نص المجمع على أن الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحياناً
بالمحرمات كالربا ونحوه بالرغم من أنشطتها الأساسية مشروعة وقد رأى المجلس تأجيل
النظر فيها إلى دورة قادمة لمزيد من الدراسة والبحث.
وقد وضعت هيئة المحاسبة والمعايير قيوداً على التعامل بأسهم هذه الشركات
فقد جاء في المعيار (2) البند 3/4 تحت عنوان: المساهمة أو التعامل (الاستثمار
والمتاجرة) في أسهم شركات أصل نشاطها حلال، ولكنها تودع أو تقرض بفائدة.
الأصل حرمة المساهمة والتعامل (الاستثمار أو المتاجرة) في أسهم شركات
تتعامل أحياناً بالربا ونحوه من المحرمات مع كون أصل نشاطها مباحاً، ويستثنى من
هذا الحكم المساهمة أو التعامل (الاستثمار أو المتاجرة)
بالشروط الآتية:
1- أن لا تنص الشركة في نظامها الأساسي أن من أهدافها التعامل الربا أو
التعامل بالمحرمات كالخنْزير ونحوه.
2- ألا يبلغ إجمالي المبلغ المقترض بالربا سواء أكان قرضاً
طويل الأجل أم قرضاً قصير الأجل، 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة علماً
بأن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه.
3- ألا يبلغ إجمالي المبلغ المودع بالربا سواء أكانت مدة
الإيداع قصيرة أو متوسطة أو طويلة 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة،
علماً بأن الإيداع بالربا حرام مهما كان مبلغه.
4- أن لا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم نسبه 5%
من إجمالي إيرادات الشركة سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن ممارسة نشاط محرم أم عن
تملك لمحرم، وإذا لم يتم الإفصاح عن بعض الإيرادات فيجتهد في معرفتها ويراعي جانب
الاحتياط.
5- يرجع في تحديد هذه النسب إلى آخر ميزانية أو مركز مالي مدقق.
6- يجب التخلص مما يخص السهم من الإيراد المحرم الذي خالط عوائد تلك الشركات
وفقاً لما يأتي:
أ. يجب التخلص من الإيراد المحرم سواء أكان ناتجاً من
النشاط أو التملك المحرم، أم من الفوائد على من كان مالكاً للأسهم سواء أكان
مستثمراً أم متاجراً حين نهاية الفترة المالية ولو وجب الأداء عند صدور القوائم
المالية النهائية، سواء أكانت ربعية أم سنوية أم غيرها، وعليه فلا يلزم من باع
الأسهم قبل نهاية الفترة المالية التخلص.
ب. محل التخلص هو ما يخص السهم من الإيراد المحرم، سواء
أوزعت أرباح أم لم توزع وسواء ربحت الشركة أم خسرت.
ج. لا يلزم الوسيط أو الوكيل أو المدير التخلص من جزء من
عمولته أو أجرته التي هي حق لهم نظير ما قاموا به من عمل.
د. يتم التوصل إلى ما يجب على المتعامل التخلص منه بقسمة
مجموع الإيراد المحرم للشركة المتعامل في أسهمها على عدد أسهم تلك الشركة، فيخرج
ما يخص كل سهم ثم يضرب الناتج في عدد الأسهم المملوكة لذلك المتعامل فرداً كان أو
مؤسسة أو صندوقاً أو غير ذلك وما نتج فهو مقدار ما يجب التخلص منه.
ه. لا يجوز الانتفاع بالعنصر المحرم – الواجب التخلص منه –
بأي وجه من وجوه الانتفاع، ولا التحايل على ذلك بأي طريق كان ولو بدفع الضرائب.
و. تقع مسئولية التخلص من الإيراد المحرم لصالح وجوه الخير
على المؤسسة في حال تعاملها لنفسها أو في حال إدارتها، أما في حالة وساطتها فعليها
أن تخبر المتعامل بآلية التخلص من العنصر المحرم حتى يقوم بها بنفسه، وللمؤسسة أن
تقدم هذه الخدمة بأجر أو دون أجر لمن يرغب من المتعاملين ومستند هذا الرأي هو
تطبيق قاعدة رفع الحرج، والحاجة العامة وعموم البلوى ومراعاة قواعد الكثرة والقلة
والغلبة وجواز التعامل مع من كان غالب أمواله حلالاً والاعتماد على مسألة تفريق
الصفقة وعلى ذلك فتاوى معظم هيئات الفتوى والرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية.
ومما استدل به القائلون بجواز التعامل مع الضوابط المذكورة قاعدة (يثبت
تبعاً ما لم يثبت استقلالاً)(2)
بمعنى أن الحرام لم يكن مقصوداً أصالة بالعقد ونسبته قليلة وهو تبع لا أصل في
العقد، وبقاعدة (الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة في حق آحاد الناس)(3).
وإذا كان الذي يريد شراء الأسهم من الشركة التي تتعامل بالمحرمات يريد
تغيير جميع أنشطتها بحيث لا تخالف الشريعة الإسلامية فإنه يجوز له الإسهام أو
التعامل لأجل التغيير إذا كانت لديه القدرة على التغيير باتخاذ قرار التحول وفقاً
للشريعة في أول اجتماع للجمعية العمومية أو بالسعي للتغيير مع مراعاة الشروط
الخاصة بالتخلص مما يخص السهم من الإيراد المحرم الذي خالط عوائد تلك الشركات.
وذلك لأن شراء الأسهم كان وسيلة لتغيير المنكر فكان من باب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر(4)
وهذا ما قرره مجمع الفقه الإسلامي الدولي بقراره رقم 63 (1/7) بشأن الأسواق
المالية.
الضابط الثاني: أن تكون الأسهم
صادرة عن شركة معروفة في سلامة تعاملها ونزاهتها فلا يجوز التعامل أو الاستثمار
بأسهم سلة الشركات لأنها غالباً (حسب الواقع) لا تخلو من أنشطة اقتصادية محرمة
كشركات الخمور والبنوك التقليدية أو أنها تتعامل ببيع الديون دون مراعاة لشروطها
الشرعية مما يجعلها تدخل في دائرة الربا المحرم.
الضابط الثالث: أن لا يترتب
على التعامل بها أي محظور شرعي كالربا والضرر والجهالة وأكل أموال الناس بالباطل،
فلا يجوز للمسلم قبول أسهم الامتياز وأسهم التمتع(5).
الضابط الرابع: أن لا تكون
أسهم الشركة ديوناً أو نقوداً فقط إلا بمراعاة أحكام الصرف.
فالأسهم تمثل حصة مالية شائعة في مجموع مالي، هو صافي موجودات مشروع معين،
أو عدد من المشروعات، وهذه الموجودات تشمل عادة نقوداً وأعياناً ومنافع وديوناً أو
حقوقاً لدى الغير.
فالورقة المالية، بعد قفل باب الاكتتاب، وقبل إقامة المشروع وبداية التشغيل
تمثل حصة نقدية، من حصيلة الاكتتاب، فلا يجوز تداولها بالبيع والشراء، إلا وفق
أحكام الشريعة الخاصة ببيع النقد بالنقد، كالتماثل في بيع النقد بالنقد، وعلى ذلك
فإن الورقة المالية تباع في هذه المرحلة بقيمتها الاسمية دون زيادة أو نقص(6).
وهذا ما قرّرته هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية(7).
لا يجوز تداول أسهم الشركات إذا كانت موجوداتها نقوداً فقط، سواء في فترة
الاكتتاب، أو بعد ذلك قبل أن تزاول الشركة نشاطها أو عند التصفية إلا بالقيمة
الإسمية وبشرط التقابض.
أما بعد قيام المشروع ومزاولته للنشاط الاقتصادي فإن الورقة المالية تمثل
حصة شائعة في مجموع مالي يتكون غالباً من أعيان ومنافع ونقود، وديون في ذمة الغير،
فهذه الورقة المالية يجوز تداولها والتصرف فيها شريطة أن تكون الأعيان والمنافع
غالبة على النقود والديون، لأن الحكم للغالب، والنادر لا حكم له(8)،
وعلى هذا نصت المعايير الشرعية(9):
"إذا كانت موجودات الشركات مشتملة على أعيان ومنافع ونقود وديون
فيختلف حكم تداول أسهمها بحسب الأصل المتبوع وهو غرض الشركة ونشاطها المعمول به،
فإذا كان غرضها ونشاطها التعامل في الأعيان والمنافع والحقوق فإن تداول أسهمها
جائز دون مراعاة أحكام الصرف أو التصرف في الديون شريطة ألا تقل القيمة السوقية
للأعيان والمنافع والحقوق عن نسبة (30%) من إجمالي موجودات الشركة الشاملة للأعيان
والمنافع والحقوق والسيولة النقدية وما في حكمها (أي ديون الشركة على الغير
وحساباتها الجارية لدى الغير والسندات التي تملكها وتمثل ديوناً).
بصرف النظر عن
مقدار السيولة النقدية والديون لكونها حينئذٍ تابعة.
أما إذا كان غرض الشركة ونشاطها المعمول به هو التعامل في الذهب أو الفضة أو
العمولات (الصرافة) فإنه يجب لتداول أسهمها مراعاة أحكام الصرف وإذا كان غرض
الشركة ونشاطها المعمول به هو التعامل في الديون (التسهيلات) فإنه يجب لتداول
أسهمها مراعاة أحكام الديون.
أما إذا كانت الديون هي الغالبة، فإن تداول الورقة المالية يخضع لأحكام
تداول الديون" والجمهور يمنعون بيع الديون ورهنها(10).
والمالكية يشترطون لجواز بيع الدين أن تكون النقود مقبوضة في الحال، أما
إذا بيع الدين لغير المدين، فإنه يجب أن يباع بغير جنسه، فإن كان الدين نقوداً وجب
بيعه بسلعة، أو بنقد يختلف عن الدين في جنسه، وعلى ذلك فإن بيع الورقة المالية
التي تمثل ديناً في الذمة يخضع لهذه الأحكام(11).
وقد جاء نص المعايير الشرعية في المسألة موافقاً لرأي الجمهور(12).
"لا يجوز تداول أسهم الشركات إذا كانت موجوداتها ديوناً فقط إلا
بمراعاة أحكام التصرف في الديون".
ويشترط في جواز بيع الديون تبعاً للعيان والمنافع ألا يتخذ ذلك ذريعة
لتصكيك الديون وتداولها بضم جزء من الأعيان والمنافع إلى الديون حيلة لتصكيك
الدين.
وقد جاء في المعايير الشرعية بيان المستند الشرعي لهذه الأحكام نورده بنصه
لأنه فيه غنى عن ذكر الأدلة الأخرى في المسألة.
"مستند جواز تداول سهم الشركات المشتملة على نقود أو ديون دون مراعاة
أحكام الصرف أو التصرف في الديون ولو كانت أكثر من النصف هو أنها تابعة، ويغتفر في
التوابع ما لا يغتفر في غيرها، لكن إذا كانت الأعيان والمنافع أقل من الثلث فإنه
لا يجوز تداول الأسهم إلا بمراعاة أحكام الصرف أو التصرف في الديون، لأن الأعيان
والمنافع في هذه الحالة قليلة فلا يمكن اعتبار الديون والنقود تابعة لها، فتكون
مقصودة بالعقد أصالة فيشترط فيها الشروط التي تشترط فيها لو كانت مفردة.
ومستند جواز تداول أسهم الشركات المشتملة على ديون ونقود إذا كان غرض
الشركة ونشاطها هو التعامل في الأعيان والمنافع دون نظر إلى نسبة الديون والنقود
هو ما يأتي:
حديث ابن عمر رضي الله عنهما (من ابتاع عبداً وله مال فماله للذي باعه إلا
أن يشترط المبتاع)(13)
فالحديث نص على جواز ذلك دون نظر إلى جنس الثمن، وعموم لفظ "مال" في
الحديث يتناول جميع أحواله، نقداً كان أو ديناً أو عرضاً، قليلاً أو كثيراً، ويدل
على أن كونه ديناً أو نقداً أو قليلاً أو كثيراً في مقابلة ثمن العبد غير معتد به في
الحكم، لأنه حينئذٍ تابع غير مقصود بالعقد أصالة.
وقد روى الإمام مالك هذا الحديث في الموطأ ثم قال: "الأمر المجتمع
عليه عندنا أن المبتاع إذا اشترط مال العبد فهو له، نقداً كان أو ديناً أو عرضاً
يُعلم أو لا يُعلم، وإن كان للعبد من المال أكثر مما اشترى به كان ثمنه نقداً أو
ديناً أو عرضاً".
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما "من ابتاع نخلاً بعد أن يؤبر فثمرتها
للبائع إلا أن يشترط المبتاع"(14).
فالحديث يدل
على جواز اشتراط المشترى للثمرة مطلقاً سواء بدا صلاحها أو لم يبدُ مع ثبوت النهي
عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها كما في حديث جابر رضي الله عنه "نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه" لكن لما كانت الثمرة تابعة
لأصلها وهو النخل اغتفر فيها ما لم يغتفر لو كانت مستقلة بالعقد.
ومستندها من
القواعد الفقهية المقررة عند أهل العلم أن (التابع تابع) والناظر في هذه القواعد
وما تفرع عنها من قواعد، وما بني عليها من فروع، يدرك أن هذه القواعد تفيد بمجموعها:
أن التابع يتبع أصله، وأنه لا يفرد بحكم، وأنه يملك بملك أصله، وأنه يغتفر في
التوابع ما لا يغتفر في الأصول المتبوعة.
ومن المسائل
التي فرعها أهل العلم على هذه القاعدة ما يأتي:
- تبعية ما لم يتم صلاحه من الثمر لما تم صلاحه، وإن كان
الذي صلح من الثمرة قليلاً، قال في "كشاف القناع" ما نصه: "... وصلاح
بعض ثمرة شجرة في بستان صلاح لها أي للشجر، وصلاح لسائر النوع الذي في البستان
الواحد... وإنما صح مع ما بدا صلاحه تبعاً له(15).
- بيع الدار المموه سقفها بالذهب بذهب أو بالفضة فضة وبيع
السيف المحلى بالذهب بذهب وبيع اللبن بلبن، وذات صوف بصوف... الخ.
المبحث الرابع:
في ضمان إصدار الأسهم و تقسيط قيمتها و إقراضها و رهنها
و السلم فيها
أولاً: ضمان
الإصدار:
هو الاتفاق عند تأسيس شركة مع من يلتزم بضمان
جميع الإصدار من الأسهم، أو جزء من ذلك الإصدار، وهو تعهد من الملتزم بالاكتتاب في
كل ما تبقى مما لم يكتتب فيه غيره، وهذا لا مانع منه شرعاً، إذا كان تعهد الملتزم
بالاكتتاب بالقيمة الإسمية بدون مقابل لقاء التعهد، ويجوز أن يحصل الملتزم على
مقابل عن عمل يؤديه – غير الضمان – مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم(1).
وقد قررت هيئة
المحاسبة والمراجعة المالية للمؤسسات الإسلامية جواز ضمان إصدار السهم إذا كان بلا
مقابل لقاء الضمان، حيث نصت المعايير على أنه:
يجوز ضمان الإصدار إذا كان بلا مقابل
لقاء الضمان، وهو الاتفاق عند تأسيس الشركة مع من يلتزم بشراء جميع الإصدار من
الأسهم أو بشراء جزء من ذلك الإصدار، وهو تعهد من الملتزم بالاكتتاب بالقيمة
الإسمية في كل ما تبقى مما لم يكتتب فيه غيره، ويجوز الحصول على مقابل عن العمل
مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم، سواء قام بهذه الأعمال المتعهد بالاكتتاب أو
غيره إذا لم يكن هذا مقابلاً عن الضمان. وينظر المعيار الشرعي رقم (12) بشأن
الشركة (المشاركة) والشركات الحديثة البند 4/1/2/4(2).
والمستند
الشرعي لهذا المعيار أن هذا الضمان تعهد لا يؤخذ منه مقابل، وهو أخذ العوض عنه،
وقد صدر بشأن ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي. رقم: 63 (1/7) بشأن ضمان
الإصدار(3).
ثانياً: تقسيط
سداد قيمة السهم عند الاكتتاب:
إن أداء قسط من
قيمة السهم المكتتب فيه، وتأجيل سداد بقيمة الأقساط يعتبر من الاشتراك بما عجل
دفعه، والتواعد على زيادة رأس المال، ولا يترتب على ذلك محذور لأن هذا يشمل جميع
الأسهم، وتظل مسؤولية الشركة بكامل رأس مالها المعلن بالنسبة للغير، لأنه هو القدر
الذي حصل العلم والرضا به من المتعاملين مع الشركة. وقد ورد في ذلك قرار مجمع
الفقه الإسلامي رقم 63(1/7) بشأن الأوراق المالية.
وورد بشأن ذلك أيضاً نص في
المعايير الشرعية(4):
يجوز تقسيط
قيمة السهم عند الاكتتاب بأداء قسط وتأجيل بقية الأقساط، شريطة أن يكون التقسيط
شاملاً جميع الأسهم، وأن تبقى مسؤولية الشركة بقيمة الأسهم المكتتب بها. وينظر
المعيار الشرعي رقم (12) بشأن الشركة (المشاركة) والشركات الحديثة البند 4/1/2/5.
ثالثاً: إقراض
الأسهم:
إن السهم إذا
نظر إليه باعتبار التساوي وأنه يمثل حصة شائعة ومتساوية في شركة فهو مثلي. وبكن
إذا اعتبر ما يمثله السهم من هذه الحصة الشائعة فهو قيمي، يعني من حيث أنه قد
يرتفع وقد ينخفض وتجري فيه كل أنواع التبادل، باعتباره حصة شائعة في مال متعدد(5).
وبناء على هذا فإن قيمة السهم متغيرة. إضافة إلى أنه ولو على اعتبار السهم من
المثليات بالنظر إلى ما تمثله تلك الأسهم من حصة شائعة في موجودات الشركة فإنه ليس
بالمقدور وقت الرد رد مثلها وقت القرض بسبب التغير المستمر لموجودات الشركة. ولذلك
فقد قررت هيئة المحاسبة والمراجعة(6):
لا يجوز إقراض
أسهم الشركات.
رابعاً: رهن
السهم:
إن مقصود الرهن
كما يقول ابن قدامة هو "الاستيثاق بالدين واستيفاؤه من ثمنه عند تعذر
استيفائه من ذمة الراهن"(7).
فهل يجري الرهن على الأسهم، إن القاعدة الفقهية قررت أن كل ما يجوز بيعه يجوز رهنه(8).
وعليه فإنه يجوز رهن السهم بناء على جواز بيعه. وقد جاء في قرارات مجمع الفقه
الإسلامي قرار63(1/7) بشأن الأوراق المالية:
"يجوز بيع
السهم، أو رهنه مع مراعاة ما يقضي به نظام الشركة، كما لو تضمن النظام تسويغ البيع
مطلقاً أو مشروطاً بمراعاة أولوية المساهمين القدامى في الشراء، وكذلك يعتبر النص
في النظام على إمكان الرهن إذناً من الشركاء برهن الحصة المشاعة"(9).
وهو ما جاء في نص المعايير الشرعية(10):
يجوز رهن
الأسهم المباحة شرعاً، ولا فرق في ذلك بين أن تكون موجودات
الشركة نقوداً أو
أعياناً أو ديوناً، أو مشتملة على النقود والأعيان والديون،
سواء أكان فيها صنف
غالب، أو لم يكن. مع مراعاة شروط بيع الأسهم عند
التسييل.
خامساً: السلم
في الأسهم:
إن السلم إنما
يكون في سلعة موصوفة في الذمة(11)
ولا يجوز التعيين فيها
فربما تلف المعين قبل أوان تسليمه. وأسهم الشركات معيّنة
وليست ديناً، فليست
محلاً لعقد السّلم، كما أنه لا يؤمن انقطاع أسهم الشركة، مما
يحول دون
تسليمها عند حلول الأجل. واختارت هيئة المحاسبة والمراجعة في نصوصها
عدم
جواز السلم في الأسهم(12). لا يجوز السلم
في الأسهم.
----------------------------------
المبحث الخامس:
عمليات بيع الأسهم في الأسواق المالية الثانوية
يتم تداول
الأسهم في الأسواق المالية الثانوية بعدّة طرق:
1- بيوع عاجلة.
وهي ثلاثة
أنواع:
أ. بيوع عاجلة عادية.
ب.عمليات الشراء بالهامش.
ج. البيوع القصيرة.
2- بيوع آجلة:
وهي على نوعين:
أ. البيوع الباتة القطعية (العقود المستقبلية).
ب. بيوع الخيارات.
1) البيوع العاجلة:
أ.البيع بالهامش:
وبيع الهامش هو
عبارة عن: دفع المشتري جزءاً من المال واقتراض جزء آخر منه من السمسار الذي يتعامل
معه مقابل فائدة شهرية لشراء كمية أكبر من الأوراق المالية، ثم رهن هذه الأوراق
المالية المشتراة لدى السمسار كضمان للقرض(1).
وكما يتضح فإن المشتري يقترض بفائدة ثابتة متفق عليها، وهذا من قبيل الربا، ولذا
فإن هذه المعاملة محرّمة شرعاً.
وقد نصت هيئة
المحاسبة(2)
في المعايير الشرعية على عدم جواز هذا البيع:
لا يجوز شراء الأسهم بقرض ربوي من السمسار أو غيره (بيع الهامش) كما لا
يجوز رهن السهم لذلك القرض. وينظر المعيار الشرعي رقم (12) بشأن الشركة (المشاركة)
والشركات الحديثة البند 4/1/2/6.
ب.البيع القصير (البيع على المكشوف)
وفي البيع القصير يقوم البائع فيها ببيع السهم (الورقة المالية) قبل
امتلاكها، ثم يشتريها عندما تنخفض قيمتها السوقية عن القيمة التي باعها بها.
والغرض الأساسي من عمليات البيع القصير هو استغلال توقعات المضارب بأن الأسعار سوف
تنخفض، وتحقيق ربح من هذا التوقع. وحكم هذا البيع هو عدم الجواز، لما يشتمل عليه
من مخالفات شرعية كاشتماله على الفوائد، كما أن هذا العقد قائم على المغامرة(3)،
كما أنه يتّضح من وصف هذا البيع أنّ المستثمر يبيع ما لا يملكه، وهذا بيع منهيّ
عنه محرّم، وقد جاءت نص المعايير الشرعية بعدم جوازها:
لا يجوز بيع أسهم لا يملكها البائع (البيع القصير)، ولا أثر لتلقي وعد من
السمسار بإقراضه إياها في موعد التسليم. وينظر المعيار الشرعي رقم (12) بشأن
الشركة (المشاركة) والشركات الحديثة البند 4/1/2/7.
ويجوز لمشتري السهم أن يتصرف فيه بالبيع ونحوه إلى طرف آخر بعد تمام عملية
البيع وانتقال الضمان إليه ولو لم يتم التسجيل النهائي له.
ويجوز للجهات الرسمية المختصة تنظيم تداول الأسهم بألا يتم إلا بواسطة
سماسرة مخصوصين ومرخص لهم بذلك العمل، لتحقيق مصالح مشروعة. وينظر المعيار الشرعي
رقم (12) بشأن الشركة (المشاركة) والشركات الحديثة البند 4/1/2/8.
2) البيوع الآجلة:
أ- عقود المستقبليات على الأسهم:
تنتمي عقود المستقبليات إلى عقود المشتقات المالية، وهي عقود تعطي لحاملها
الحق في شراء أو بيع كمية من أصل معين بسعر محدد مسبقاً، على أن يتم التسليم
والتسلم في تاريخ لاحق في المستقبل(4).
ولا يجوز إجراء العقود المستقبلية على السلع، للأسباب الآتية:
لما فيها من تأجيل الثمن والمثمن، أي أنها بيع دين بدين مجمع على تحريمه.
ولأن غالب العقود المستقبلية تنتهي بالتسوية النقدية بين المتعاقدين، فإن
كان
ذلك مشروطاً بالعقد دخل العاقدان وكل منهما متردد بين الغنم والغرم وهذا من
قبيل القمار المحرم(5).
ثم إن البائع لا يملك الأسهم التي أبرم عليها العقد المستقبلي فهو بيع ما
لا
يملك وهو منهي عنه. وهذا ما نصت عليه المعايير الشرعية(6).
"لا يجوز إبرام عقود المستقبليات على الأسهم. وينظر المعيار الشرعي
رقم
(20) بشأن بيوع السلع في الأسواق المنظمة البند 5/1".
ب-عقود الاختيارات على الأسهم:
وعقود الاختيارات هي عقود تعطي لحامليها الحق في شراء أو بيع ورقة مالية في
تاريخ لاحق، بسعر يحدد وقت التعاقد، على أن يكون لمشتري الاختيار الحق في التنفيذ
من عدمه، وذلك في مقابل مكافأة يدفعها للبائع، والذي يطلق عليه محرر الاختيار(7).أما حكم هذه العقود فهي محرمة، لأنها عمليات يشوبها غرر فاحش، كما أن الشرط الذي تضمنه البيع من الشروط
الفاسدة.
ولأنه لم يتم فيها التسليم والتسلم، ولأنها أقرب ما تكون إلى القمار، حيث
يرتبط مشتري خيار البيع أو الشراء فيها بتقلبات الأسواق إما لفائدته أو ضده.
ولأن فيها بيع ما لا يملكه البائع(8).
وقد جاء نص المعايير الشرعية في المسألة موافقاً لهذا الرأي(9):
"لا يجوز إبرام عقود الاختيارات على الأسهم، وينظر المعيار الشرعي رقم
(30) بشأن بيوع السلع في الأسواق المنظمة البند 5/2".
عقود
المبادلات على الأسهم عقد مبادلة عوائد الأسهم عبارة عن اتفاق بين طرفين على المقايضة في تاريخ
لاحق لمعدّل العائد على سهم معيّن، أو مجموعة من الأسهم بمعدل العائد على سهم، أو
أصل مالي آخر(10).
بمعنى أن العقد هو عقد مبادلة نقود بنقود بالتأجيل، يدخله عنصر الجهالة بمقدار
النقود (العائد) عند التعاقد، حيث لا تعلم إلا عند المبادلة، بناء على ما يكون
عليه معدل العائد على الأسهم في وقت المبادلة.
ومن ذلك يظهر كون العقد ربويّاً، ربا فضل ونسيئة في حال اتحاد جنس
العملة.
وربا نسيئة في حال اختلافها. كما أنه عقد أُجِّل فيه العوضان فهو بيع
دين بدين، كما
دخل هذا العقد جهالة وغرر. بالإضافة إلى أن المقصود من
العقد ليس المعاوضة وإنما
استحقاق الفرق بين معدل عائد كل سهم، فكان أحد
العاقدين غانماً والآخر غارماً لا
محالة وهو حقيقة القمار المحرم، وقد نصت
المعايير الشرعية على تحريم هذه المعاملة(11)
حيث جاء فيها: "لا يجوز إبرام
عقود المبادلات المؤقتة على الأسهم أو
عوائدها".
----------------------------------
المبحث السادس:
في السندات وحكم إصدارها
تمهيد:
في تعريف السند
عرف السند بأنه: نوع من الأدوات المالية التي تصدرها الحكومات أو الشركات
أو المؤسسات المالية وهي أوراق دين ويمثل السند أداة دين طويلة الأجل يعطي لحامله
الحق في الحصول على القيمة الاسمية للسند في تاريخ الاستحقاق كما يعطي حامله الحق
في معدل فائدة دوري يتمثل في نسبة مئوية من القيمة الاسمية(1).
عرفت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية السند بكونه:
ورقة مالية تصدرها المنشآت التجارية والحكومات، لتقترض بموجبها أموالاً لآجال
طويلة مقابل فائدة ربوية تدفع لحاملها بصفة دورية، وقد تصدر بخصم من قيمتها
الاسمية(2).
أولاً: حكم إصدار السندات
مما سبق من تعريفات يتضح لنا عنصر الفائدة الربوية الذي يقوم عليه السند
فيجعله مخالفاً لأحكام الشرع وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"كل قرض جر نفعاً فهو ربا"(3).
ولذا نص الفقهاء على تحريم جميع أنواع
السندات(4).
ذلك أن السند ورقة مديونية على الشركة لمالك السند بفائدة مشروطة ففيه ربا الفضل وربا
النسيئة.
كما نصت المعايير الشرعية على تحريمه حيث جاء فيها(5):
يحرم إصدار جميع أنواع السندات الربوية وهي التي تتضمن اشتراط رد المبلغ
المقترض وزيادة على أي وجهٍ كان، سواء أدفعت هذه الزيادة عند سداد أصل القرض، أم
دفعت على أقساط شهرية، أم سنوية، أم غير ذلك، وسواء أكانت هذه الزيادة تمثل نسبة
من قيمة السند، كما في أغلب أنواع السندات، أم خصماً منها، كما في السندات ذات
الكوبون (العائد) الصفري. وتحرم كذلك السندات ذات الجوائز، سواء أكانت السندات
خاصة أم عامة أم حكومية.
وقرر مجمع الفقه الإسلامي في الدورة السادسة المنعقدة في جدة في الفترة
14-20/3/1990:
1- إن السندات التي تمثل التزاماً بدفع مبلغها مع فائدة
منسوبة إليه أو نفع مشروط فمحرمة شرعاً من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول،
لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أو عامة ترتبط بالدولة، ولا
أثر لتسميتها شهادات أو صكوكاً استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية
الملتزم بها ربحاً أو ريعاً أو عمولة أو عائداً.
2- تحريم أيضاً السندات ذات الجوائز باعتبارها قرضاً يجري
بيعها أقل من قيمتها الاسمية ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها خصماً لهذه
السندات.
3- كما تحرم أيضاً السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضاً
اشترط فيها نفع أو زيادة النسبة لمجموع المقرضين، أو لبعضهم لا على التعيين، فضلاً
عن شبهة القمار.
حكم
تداول السندات وبناء على حكم تحريم إصدارها بسبب اشتمالها على الربا فإنه لا يجوز تناقل
الزيادة الربوية من خلال تداول السند وعليه فقد نص في المعايير الشرعية على حرمة
تداول السندات:
5- حكم تداول السندات
لا يجوز تداول السندات الربوية بيعاً وشراء ورهناً وحوالة وغير ذلك.
وضعت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية "صكوك
الاستثمار" بديلاً عن السندات وذلك في البند:
6- البديل الشرعي للسندات البديل الشرعي للسندات هو الصكوك الاستثمارية، وينظر المعيار الشرعي رقم
(17) بشأن صكوك الاستثمار.
وقد عرفت المعايير الشرعية "صكوك الاستثمار" بأنها: "وثائق
متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات أو في موجودات
مشروع معين أو نشاط استثماري خاص، وذلك بعد تحصيل قيمة الصكوك وقفل باب الاكتتاب
وبدء استخدامها فيما أصدرت من أجله"(6).
وسنتناول هذا الموضوع بالتفصيل عند بحثنا للصكوك.
وعبد
العزيز الخياط، الشركات في الشريعة الإسلامية، ج2/ 227.
ومحمود
شلتوت، الفتاوى. ص355.
-----------------------------------------
قائمة المصادر والمراجع
1- آل سلمان، مبارك بن سليمان بن محمد، أحكام التعامل في
الأسواق المالية المعاصرة، كنوز إشبيليا، الرياض، ط1، 1426هـ.
2- ابن منظور، جمال الدين أبي الفضل محمد بن مكرم (ت711هـ)،
لسان العرب، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، 2003م.
3- ابن قدامة، عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، المغني في فقه الإمام أحمد
بن حنبل، دار الفكر، بيروت، ط1، 1405هـ.
4- أحمد، أحمد محمد لطفي، معاملات البورصة بين النظم
الوضعية والأحكام الشرعية، ط1، دار الفكر، الاسكندرية، 2006م.
5- البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، أبو بكر
البيهقي، السنن الكبرى، تحقيق محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة،
1414هـ.
6- الأمين، محمد الحسن، الخدمات المصرفية غير الاستثمارية وحكمها في الشريعة
الغسلامية، جامعة أم القرى، 1408هـ.
7- البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس، كشاف القناع عن متن
الإقناع، تحقيق هلال مصيلحي مصطفى، دار الفكر، بيروت، 1402هـ.
8- البرواري، شعبان محمد، بورصة الأوراق المالية من منظور إسلامي، دار الفكر
المعاصر، بيروت، ط1، 2002م.
9- التسولي، أبو الحسن علي بن عبد السلام التسولي، دار
الكتب العلمية، بيروت، 1418هـ، ط1، تحقيق محمد عبد القادر شاهين.
10- الجعيد، ستر بن ثواب، أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإسلامي،
جامعة أم القرى، 1406هـ.
11- حسان، حسين حامد، بحث الأوراق المالية، مجلة مجمع الفقه الإسلامي،
75(1/16).
12- حماد، نزيه، قضايا فقهية معاصرة في المال والاقتصاد، ط1، دار الفكر، دمشق،
2005م.
13- الحمصي، علي نديم، شركات المساهمة، ط1، مجد، بيروت، 2003م.
14- خروفة، علاء الدين، عقد القرض في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، ط1،
مؤسسة نوفل، بيروت، 1982م.
15- خليل، أحمد بن محمد الخليل، الأسهم والسندات وأحكامها في
الفقه الإسلامي، دار ابن الجوزي، الرياض، ط1، 1424هـ.
16- الخفيف، علي، الشركات في الفقه الإسلامي، بحوث مقارنة، ط، 1962م.
17- الخياط، عبد العزيز عزت، الشركات، ط3، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1987م.
18- الخياط، عبد العزيز عزت، بحث الشركات في ضوء الإسلام من
كتاب الإدارة المالية في الإسلام من إصدارات المجمع الملكي لبحوث الحضارة
الإسلامية.
19- رضا، أحمد، معجم متن اللغة، د. ط، دار مكتبة الحياة، بيروت، 1959م.
20- الزرري، عبد النافع عبد الله، الأسواق المالية، ط1، دار وائل للنشر، عمان،
2001م.
21- الزركشي، محمد بن بهادر بن عبد الله، المنثور في
القواعد، تحقيق تيسير فائق أحمد محمود، طبعة وزارة الأوقاف بالكويت، ط2، 1405هـ.
22- السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن علي، الأشباه والنظائر، دار الكتب
العلمية، ط1، 1411هـ.
23- شبير، محمد عثمان، المعاملات المالية المعاصرة، ط4، دار النفائس، عمان،
2001م.
24- الشريف، محمد عبد الغفار، أحكام السوق المالية، بحث محكم
شرعي، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الكويت، العدد 18، ذو الحجة،
1412هـ.
25- شلتوت، محمود، كتاب الفتاوى.
26- طه، مصطفى كمال، أساسيات القانون التجاري، ط1، منشورات حلبي الحقوقية،
2006م.
27- عبد اللطيف، أحمد سعد، بورصة الأوراق المالية، د. ط، د. م، 1998م.
28- العبادي، عبد السلام، بحث الأوراق المالية في ميزان الشريعة، مجلة مجمع
الفقه الإسلامي، 63 (1/7).
29- العريني، محمد فريد، القانون التجاري، د. ط، منشورات الحلبي الحقوقية،
بيروت، 2002م.
30- العيادي، أحمد صبحي، أدوات الاستثمار الإسلامية، دار الفكر، عمان، ط1،
2010م.
31- العكيلي، عزيز، شرح القانون التجاري في الشركات التجارية، ط1، دار الثقافة،
عمان، 1998م.
32- علاء الدين البخاري، عبد العزيز بن أحمد بن محمد
(ت730هـ) كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1،
1418هـ.
33- القرضاوي، يوسف القرضاوي، فقه الزكاة، مؤسسة الرسالة، ط5، 1981م.
34- مسلم، صحيح مسلم بشرح الإمام النووي، د. ط، مؤسسة مناهل العرفان، بيروت، د.
ت.
35- موسى، محمد يوسف، الإسلام ومشكلاتنا الحاضرة، سلسلة الثقافة الإسلامية،
1958م.
36- هيكل عبد العزيز، فهمي، موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية، د. ط، دار
النهضة العربية، بيروت، 1986م.
37- هندي، منير إبراهيم، الأوراق المالية وأسواق رأس المال، د. ط، منشأة
المعارف، الاسكندرية، د. ت.
38- هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية،
1425هـ.
No comments:
Post a Comment